عمر بن سهلان الساوي
323
البصائر النصيرية في علم المنطق
عن ترتيبه الطبيعي وناقصا وزائدا . فإذا أردت التحليل فميّز المطلوب أوّلا وانظر في القول الناتج له هل تجد فيه مقدمة تشارك المطلوب أم لا ، فإن لم تجد « 1 » فليس القول بناتج له أصلا . وان وجدت فانظر في أن اشتراكهما في كلا حدّى المطلوب أو في حدّ منه ، فان اشتركا « 2 » في كلا حدّيه فالقياس استثنائي فصغ الاستثنائية من
--> العوارض التي تطرأ على المركب من الانحراف وما بعده يسهل عليك معرفة كيف تعرض للبسيط . ( 1 ) - فإن لم تجد فليس القول بناتج الخ . وذلك كدعوى بعض المشايخ : « انه يستغنى عن النظر في معاني القرآن والأحاديث النبوية والاستدلال على ذلك بأن كتب الفقه تحتوى على بيان الأحكام الشرعية وقد انسد باب الاجتهاد » فإنك لا تجد مقدمة من هذه المقدمات تشترك مع المطلوب في شيء . وكقول بعض السوفسطائية : « ان الانسان لا عقل له لان حوادث الكون تقع بالاتفاق وما يقع بالاتفاق لا علة له » فإنك ترى ان المقدمات لا تشترك مع المطلوب في شيء . ( 2 ) - فان اشتر كافى كلا حديه . أي في موضوعه ومحموله أو مقدمه وتاليه معا على حسب المطلوب حمليا كان أو شرطيا واشتراك بعض المقدمات مع المطلوب في الموضوع والمحمول معا ، كما في استدلالنا على نفى التركيب عن الواجب في « رسالة التوحيد » بقولنا : « لو تركب ( أي الواجب ) لتقدم كل جزء من أجزائه على جملته التي هي ذاته وكل جزء من أجزائه غير ذاته بالضرورة فيكون وجود جملته محتاجا إلى وجود غيره وقد سبق ان الواجب ما كان وجوده لذاته » . فان المطلوب هو ليس الواجب بمركب والقياس مركب من اقتراني شرطي واستثنائي ، أما الاستثنائي فلانك عند التحليل وجدت ان مقدمة في القياس وهي لو تركب لكان وجود جملته التي هي ذاته محتاجا إلى غيره تشترك مع المطلوب في الحدين الواجب والمركب . وقد تركبت من جزءين أحدهما تركب الواجب والثاني كان محتاجا إلى غيره وهي تباين المطلوب بالجزء الثاني أي تخالفه لان المحمول فيها يخالف محموله فتصوغ الاستثنائية من هذا الجزء الّذي يخالف المطلوب بمعنى انه لا يتفق معه في حديه . فتقول لكن الواجب ليس محتاجا إلى غيره لما سبق في تعريفه انه ما كان وجوده لذاته